المقريزي
4
إمتاع الأسماع
أبي عثمان النهدي ، عن عبيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن امرأتين صامتا على عهد رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم وأن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله إن هاهنا امرأتين صامتا ، وإنهما قد كادتا تموتان من العطش قال : فأعرض عنه أو سكت ، ثم عاد قال : أراه قال بالهاجرة فقال : يا نبي الله إنهما والله قد ماتتا أو كادتا تموتان ، فقال : أدعهما ، فجاءتا ، قال : فجئ بقدح أو عس فقال لإحداهما : قيئي ، فقاءت من قيح ودم وصديد حتى قاءت نصف القدح ثم قال : قيئي ، فقاءت قيحا ودما وصديدا ولحما عبيطا ، وغيره حتى ملأت القدح ، ثم إن هاتين المرأتين صامتا عما أحل الله لهما ، وأفطرتا على ما حرم عليهما . فجلست إحداهما إلى الأخرى ، فجعلتا تأكلان لحوم الناس ، قال البيهقي : كذا قال عبيد وهو الصحيح . وخرج أيضا من حديث مسدد بن مسهر قال : حدثنا يحيى بن سعيد عن عثمان بن غياث قال : حدثني رجل أظنه في حلقة أبي عثمان ، عن سعد مولى رسول الله صلى عليه وسلم أنهم أمروا بصيام ، فجاء رجل في بعض النهار ، فقال : يا رسول الله ! فلانة ، وفلانة قد بلغتا الجهد ، فأعرض عنه - مرتين أو ثلاثا ، فقال : أدعهما ، فجاءتا بعس أو قدح - لا أدري أيهما ، قال ، فقال لإحداهما : قيئي ، فقاءت لحما عبيطا ودما ، وقال للأخرى : ( 1 ) قيئي مثل ذلك فقال : إن هاتين صامتا عما أحل لهما ، وأفطرتا على ما حرم عليهما ، أتت إحداهما الأخرى ، فلم يريا إلا ( 2 ) يأكلان لحوم الناس حتى امتلأت أجوافهما قيحا ، كذلك قال سعد ، والأول أصح . * * *
--> ( 1 ) كذا في ( الأصل ) وفي ( دلائل البيهقي ) : " وقال للأخرى مثل ذلك " . ( 2 ) كذا في ( الأصل ) ، وفي ( دلائل البيهقي ) " فلم يزالا يأكلان " .